خرید بک لینک

التقليد الاستناد الى قول العالم في مقام العمل

مركز استاذ الفقهاء والمجتهدين السيد الخوئي للدراسات الحوزوية
دراسة تخصصية

| التقليد الاستناد الى قول العالم في مقام العمل |

انَّ الواجب على العامّي الاستناد إلى الغير في العمل، ولا يعتبرُ أزيَدَ من ذلك، يعني لا يجبُ على العامّي أزيَدُ مِنْ اعتمادِهِ على المجتهد في العَمَل الذي يعمله على تفصيل يتضح في وجوبِ عنوانِ الاعتماد .
قال النائيني : لا إشكال في تحقّقه - التقليد_ بالعمل بفتواه ، وفي تحقّقه بتعلّم الفتوى للعمل بها إشكال ، أمّا الالتزام وعقد القلب وأخذ الرسالة ونحو ذلك فالأقوى عدم
تحقّقه بشيء من ذلك ، لكنّ الأحوط الأخذ به ما لم يجب العدول عنه إمّا لموت ذلك المجتهد ، أو لأعلميّة الآخر منه ، أو نحو ذلك
قال البروجردي : (التقليد) بل هو نفس العمل ولا مدخليّة للالتزام في شيء من الأحكام .
وقال الجواهري : لا يكفي الالتزام بل لا بدّ من العمل .

- ان قلت : وجوب التقليد يتحقق بما دل من الاخبار على وجوب تعلم الاحكام الكاشف عن منجزيتها بنحو لامجال للرجوع للاصول الترخيصية .
-قلنا : ان التعلم طريق الى العمل (( كنت جاهلا قال : افلا تعلمت حتى تعمل فيخصمه فتلك الحجة البالغة )) وعليه لايمكن ان يقال ان التقليد تعلم الاحكام بل التقليد هو الاستناد الى فتوى المجتهد والتعلم طريق اليه .
وبالجملة الإلتزام بالعمل ً في أعمالِهِ المستقبلة فهو داخل في وجوب العزم على الطاعة في التكاليف الإلهية، ولا رَبْطَ لَهُ بمسألة وجوب التقليد

- ان قلت : التقليد هو الأخذ والالتزام اذ لو كان التقليد عبارة عن نفس العمل على طبق فتوى الغير فإنّه يلزم ان يكون أوّل عمل يصدر من المكلّف يصدر من غير تقليد ، لأ نّه غير مسبوق بالتقليد الذي هو العمل ، وكما أنّ المجتهد يستند إلى اجتهاده وهو أمر سابق على عمله فكذلك العامي لا بدّ أن يستند إلى التقليد فيكون تقليده سابقا عليه ، فالتقليد قبل العمل وهذا معنى الالتزام .
- مدفوع : بالمنع من توقُّفِ صِحّةِ العَمَل على التقليد السّابق، بل المعتبر وقوعه مستنداً إلى فتوى الغير ولو بأنْ يتحقّق بنفسه التقليد فيشبه الدّور المعيّ الذي لا فَسادَ فيه لِعَدَمِ استلزامِهِ تقدُّمَ الشيءِ على نفسِهِ
وبتوجيه اخر : ان مشروعية العمل لا تتوقف على التقليد بل تتوقف على الاستناد إلى الحجة الدالة على المشروعية كفتوى المجتهد، فإذا أفتى بوجوب صلاة الجمعة، وعلم بها المقلد يمكنه إتيان الصلاة بما أنها واجبة تعبدا، ونفس الصلاة المأتي بها كذلك يصدق عليها عنوان التقليد فلا دور، فإذا لا بد من النظر إلى ما تقتضيه الأدلة في باب التقليد فلا حظ

- ان قلت : إنّ كان رجوع الجاهل للعالم تقليديّ لدار، إذ يقال ان حكم التقليد يتوقف رجوع الجاهل للعالم يتوقف عليه التقليد فلاحظ
- قلنا : ان توقف التقليد في الفروع على مجوّز له، والمجوّز حكم العقل والمسألة - رجوع الجاهل للعالم - عقليّة مدركة للعاميّ بأدنى تأمّل.

- وان ابيت فعليك بما ذكره سيدنا استاذ الفقهاء والمجتهدين المرحوم الخوئيّ ( رض )
بتفصيل : (أنّ هذه السّيرة ـ رجوع الجاهل إلى العالم ـ وإن جاز أن لايلتفت إليها العاميّ مفصّلاً إلاّ أنّها مرتكزة في ذهنه بحيث يلتفت إليها ويعلم بها تفصيلاً بأدنى إشارة وتنبيه. وربّما يتصوّر أنّه يصحّ للعاميّ أن يستند إلى دليل الانسداد لإثبات كون فتوى الفقيه حجّة وتقريبه: «أنّ كلّ واحد يعلم بثبوت أحكام إلزاميّة في حقّه، كما يعلم أنّه غير مفوّض في أفعاله بحيث له أن يفعل ما يشاء ويترك مايريد، وهذان العلمان ينتجان استقلال العقل بلزوم الخروج عن عهدة التّكاليف الواقعية، المنجّزة بعلمه، وطريق الخروج عنها منحصر في الاجتهاد والاحتياط والتقليد. أمّا الاجتهاد فهو غير متيسّر على لكثير بل على الجميع، لأنّ كلّ مجتهد كان برهة من الزمان مقلّداً أو محتاطاً لامحالة، وكونه مجتهداً منذ بلوغه وإن كان قد يتّفق إلاّ أنّه أمر نادر جدّاً، فلا يمكن أن يكون الاجتهاد واجباً عينيّاً على كلّ أحد، بل لعلّه خلاف الضرورة بين المسلمين. وأمّا الاحتياط فهو كالاجتهاد غير ميسور له، لعدم تمكّنه من تشخيص موارده على أنّا لانحتمل أن تكون الشريعة المقدّسة مبتنية على الاحتياط، إذاً يتعيّن على العاميّ التقليد لانحصار الطريق به. وبهذا الطريق يستكشف العقل أنّ الشارع قد نصب في الشريعة طريقاً آخر إلى الأحكام الواقعيّة بالإضافة إلى العاميّ، فلا يسوغ له أن يأخذ بالعمل بمظنوناته ويترك مشكوكاته وموهوماته، وذلك لأنّه ليس للمقلّد ظنّ بالأحكام، فإنّه ليس من أهل النّظر والاجتهاد، على أنّ ظنّه كشكّه ووهمه لا أقربيّة له إلى الواقع بالنّسبة إلى شقيقيه، لعدم ابتنائه على النّظر في أدلّة الأحكام فليس له طريق أقرب إلى الواقع من فتوى مقلّده )
- لكن ما افاده قدس يتوقف على الالتفات للطرق الثلاث واكثر النّاس غير ملتفتين إلى الطرق الثلاثة، من الآثار والتّبعات، وعلى ذلك فما ذكرناه أوّلاً اجدر بالملاحظة فدقق .

مدارس الامام الكاظم - النجف الاشرف
المكتب الاعلامي

المصدر :

https://www.facebook.com/شبهات-وردود-224457424375893/

ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺍﻟﻘﻮﻳﻢ
ﻗﻨﺎﺓ ﻟﺒﻴﺎﻥ ﺍﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ
ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﻤﺮﻛﺰ ﺍﻹﻋﻼﻣﻲ ﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻜﺎﻇﻢ ﻉ

https://t.me/xadseratqawem

مواضیع ذات صلة: رد الشبهات حول الاجتهاد،التقليد،علم الأصول والرجال

أرسلت بواسطة Admin في Thu 16 Nov 2017 |

جميع الحقوق محفوظة لمدير الموقع ؛ أي نسخ المحتوي مسموح فقط مع ذكر المصدر.. تنوية كما ﺍﻵﺭﺍﺀ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎلات او بحوث ﻻ ﺗﻤﺜﻞ ﺭﺃﻱ صاحب الموقع ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ،، ...

برچسب: التقليد,الاستناد, نویسنده: اشکان عابدی تاريخ: يکشنبه 5 آذر 1396 ساعت: 14:00

صفحه بندی