لَا يَتحَقق التَّقلِيدُ ُبِمُجرَّدِ تَعَلُّمِ فَتوَى المُجتَهِدِ وَلَا بِالالتِزَامِ بِهَا مِنْ دُونِ عَمَلٍ
مركز استاذ الفقهاء والمجتهدين السيد الخوئي (رض) للدراسات الحوزوية
@imam_kadhimدرا
|َ لَا يَتحَقق التَّقلِيدُ ُبِمُجرَّدِ تَعَلُّمِ فَتوَى المُجتَهِدِ وَلَا بِالالتِزَامِ بِهَا مِنْ دُونِ عَمَلٍ |
➖التقليد (لغة) بمعنى جعل الشخص أو غيره ذا قلادة، فيقال: تقلّد السيف، أي ألقى حمّالته في عنقه، وفي حديث الخلافة: عن الرضا(عليه السلام): (فقلّدها صلّى الله عليه وآله عليّاً عليه السلام)، أي جعلها قلادة له.
ومعنى أنّ العامّي قلّد المجتهد، أنّه جعل أعماله على رقبة المجتهد وعاتقه، وأتى بها استناداً إلى فتواه.
وقد أشارت جملة من الروايات إلى هذا المعنى، نذكر منها:
صحيح محمد بن الحسن، عن بعض أصحابنا، عن إبراهيم بن خالد، عن عبدالله بن وضاح عن أبي بصير قال: ( دخلت ام خالد العبدية على أبي عبدالله عليه السلام وأنا عنده فقالت: جعلت فداك إنه يعتريني قراقر في بطني (فسالته عن أعلال النساء وقالت) وقد وصف لي أطباء العراق النبيذ بالسويق وقد وقفت وعرفت كراهتك له فأجببت أن أسألك عن ذلك، فقال لها: وما يمنعك عن شربه؟ قالت: قد قلد تك ديني فألقى الله عزوجل حين ألقاه فاخبره أن جعفر بن محمد عليهما السلام أمرني ونهاني فقال: يا أبا محمد ألا تسمع إلى هذه المرأة وهذه المسائل لا والله لا آذن لك في قطرة منه ولا تذوقي منه قطرة فإنما تندمين إذا بلغت نفسك ههنا وأومأ بيده إلى حنجرته يقولها ثلاثا: أفهمت؟ قالت: نعم ثم قال أبوعبدالله عليه السلام: ما يبل الميل ينجس حبا من ماء يقولها ثلاثا.)
معتبرة عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: ((كان أبو عبد الله(عليه السلام) قاعداً في حلقة ربيعة الرأي، فجاء الأعرابي فسأل ربيعة الرأي عن مسألة فأجابه، فلمّا سكت، قال له الأعرابي: أهو في عنقك؟ فسكت عنه ربيعة ولم يردّ عليه شيئاً، فأعاد المسألة عليه، فأجابه بمثل ذلك، فقال له الأعرابي: أهو في عنقك؟ فسكت ربيعة، فقال له أبو عبد الله(عليه السلام): (هو في عنقه قال أو لم يقل، وكلّ مفتٍ ضامن) ))
وهناك أخبار مستفيضة يمكنك الرجوع إليها في كتاب (وسائل الشيعة)
معنى التقليد اصطلاحاً:
➖ فقد وقع الخلاف بين الفقهاء في تحقيق مفهوم التقليد ، وقد أشار الاعاظم انه ( العمل اعتماداً واستناداً على فتوى المجتهد )) .
وهذا هو المعنى المتفاهم العرفي من لفظة التقليد عند إطلاقها ، بل عليه جرت اللغة الدارجة في عصرنا حيث ترى يقولون ...) قلدتك الدعاء والزيارة )) إذن ، الاصطلاح الدارج واللغة والعرف متطابقة على أن التقليد (هو الاستناد إلى قول الغير في مقام العمل
و مختار صاحب الكفاية (قدس سره) حيث ذهب إلى أن التقليد ( هو الالتزام بالفتوى ، وإن لم يعمل )
الثمرة المترتبة على اختلاف النظر اصطلاحا في معنى التقليد
مثال : مكلف أخذ رسالة المجتهد وألتزم - والالتزام أمر نفسي - بالعمل لكنّ المجتهد مات قبل أن يعمل ، فعلى رأي صاحب الكفاية أنه مقلد وان لم يعمل بعد.
وبحسب قول الاعاظم لو تعلم فتوى المجتهد ، وفي الأثناء مات المجتهد ، لم يكن مقلداً له .
وتغاير الحال في المسالة كذلك في البقاء على تقليد الميت او تحقق عنوان التقليد ابتداء باختلاف ماتقدم من نظر ومختار لانّا لو فسرناه بالالتزام ، وفرضنا أنّ المكلف التزم بعمل الفتوى مجتهد ، ثم مات ذلك المجتهد فله أن يعمل على فتاواه ؛ لأنه من البقاء على تقليد الميت وليس تقليدا ابتدائياً له , وهذا بخلاف ما إذا فسرناه بالاستناد إلى فتوى المجتهد في مقام العمل ،لأنه حينئذٍ من تقليد الميت إبتداءً ، لعدم إستناد المكلف إلى شيء من فتآوى المجتهد الميت حال حياته ؛ وإنما التزم بأن يعمل على طِبقِها فلا يجوز أن يرجع إلى الميت حينئذٍ ... فظهر أنّ المسألتين - مسألة البقاء على التقليد الميت والعدول إلى الحي - لا يختلف حكمها بالاختلاف في معنى التقليد ، لعدم أبتنائهما عليه ، حيث إنّ لكل من المسألتين مبنىً لا يفرق فيه الحال بين أن يكون التقليد بمعنى الالتزام أو بمعنى أخر فدقق وتامل
↩ ان قلت :
الالتزام ان التقليد هو عبارة عن نفس العمل على طبق فتوى الغير فإنّه يلزم ان يكون أوّل عمل يصدر من المكلّف يصدر من غير تقليد ، لأ نّه غير مسبوق بالتقليد الذي هو العمل ، وكما أنّ المجتهد يستند إلى اجتهاده وهو أمر سابق على عمله فكذلك العامي لا بدّ أن يستند إلى التقليد فيكون تقليده سابقا عليه ، فالتقليد قبل العمل وهذا معنى الالتزام .
مدفوع :
المعتبر وقوع التقليد مستنداً إلى فتوى الغير ولو بأنْ يتحقّق بنفسه التقليد فيشبه الدّور المعيّ الذي لا فَسادَ فيه لِعَدَمِ استلزامِهِ تقدُّمَ الشيءِ على نفسِهِ
وبتوجيه اخر : ان مشروعية العمل لا تتوقف على التقليد بل تتوقف على الاستناد إلى الحجة الدالة على المشروعية كفتوى المجتهد، فإذا أفتى بوجوب صلاة الجمعة، وعلم بها المقلد يمكنه إتيان الصلاة بما أنها واجبة تعبدا، ونفس الصلاة المأتي بها كذلك يصدق عليها عنوان التقليد فلا دور، فإذا لا بد من النظر إلى ما تقتضيه الأدلة في باب التقليد فلا حظ
↩ ان قلت :
إنّ كان رجوع الجاهل للعالم تقليديّ لدار، إذ يقال ان حكم التقليد يتوقف رجوع الجاهل للعالم يتوقف عليه التقليد فلاحظ
مدفوع :
ان توقف التقليد في الفروع على مجوّز له، والمجوّز حكم العقل والمسألة - رجوع الجاهل للعالم - عقليّة مدركة للعاميّ بأدنى تأمّل.
مدارس الامام الكاظم (ع) - النجف الاشرف
المكتب الاعلامي
المصدر :
https://www.facebook.com/شبهات-وردود-224457424375893/
ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺍﻟﻘﻮﻳﻢ
ﻗﻨﺎﺓ ﻟﺒﻴﺎﻥ ﺍﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ
ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﻤﺮﻛﺰ ﺍﻹﻋﻼﻣﻲ ﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻜﺎﻇﻢ ﻉ
https://t.me/xadseratqawem
مواضیع ذات صلة: رد الشبهات حول الاجتهاد،التقليد،علم الأصول والرجال
أرسلت بواسطة Admin في Thu 16 Nov 2017 |
جميع الحقوق محفوظة لمدير الموقع ؛ أي نسخ المحتوي مسموح فقط مع ذكر المصدر.. تنوية كما ﺍﻵﺭﺍﺀ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎلات او بحوث ﻻ ﺗﻤﺜﻞ ﺭﺃﻱ صاحب الموقع ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ،، ...
برچسب: يَتحَقق,التَّقلِيدُ,ُبِمُجرَّدِ,تَعَلُّمِ,المُجتَهِدِ,بِالالتِزَامِ,
نویسنده: اشکان عابدی