الرؤيا والانحرافات العقدية
مركز ولي الله الاعظم ( عج) للدراسات العقائدية
| الرؤيا والانحرافات العقدية |
➖الفكر الإمامي بالذات فكرٌ بُنِيَ على منطق العقل ولم يُبَنَ على منطق الرؤيا أو الحلم أو القصة، بُنِيَ على المنطق العقلي، وهو المنطق الذي ركّز عليه القرآنُ الكريمُ في قوله: ﴿لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ - البينة هي المنطق العقلي، هي الحجة العقلية - وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ﴾
ويقول القرآن الكريم: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾
فمنطق القران في الثوابت العقدية عمدته الحجّة والبرهان العقلي والإحتجاج فالعقائد تفتقر إلى البرهان القاطع، والقطع لا يتأتى من الرؤى، ولا تدخل الرؤى في صياغة مقدمات برهانية لأن عمدة مقدمات البرهان هو الأمور البديهية والواقعية .
➖ دين الله أعزّ من أن يُرَى في النوم
صحيحة عمر بن أذينة التي رواها الشيخ الكليني في الكافي عن أبي عبد الله الصادق، قال: (( ما تروي هذه الناصبة؟! قلتُ: جُعْلتُ فداك! في ماذا؟ قال: في أذانهم وركعوهم وسجودهم؟ فقلتُ: إنّهم يقولون: إنّ أبيّ بن كعب رآه في النوم، هم يقولون: الأذان أخذناه من النوم! واحد رأى الأذان بهذه الصورة وصار هو الأذان! يعني الأذان مأخوذٌ من عالم النوم، من عالم الرؤيا! إنّ أبيّ بن كعب رآه في النوم، فقال: ”كذبوا، فإنّ دين الله أعزّ من أن يُرَى في النوم ))
➖سلطنة الشيطان
ربما يعتقد البعض أن هذا غير متصور، لعدم احتمال تسلط الشيطان على الإنسان، في اليقظة، فكيف في المنام.
وهو توهم فاسد، ذلك أن النصوص الشريفة قد تحدثت عن وجود شيطان لإبليس يقوم بهذه المهمة، فقد جاء عن الإمام أبي جعفر الباقر(ع) أنه قال:(( إن لإبليس شيطاناً يقال له هزع، يملأ ما بين المشرق والمغرب، في كل ليلة يأتي الناس في المنام ))
على أن القرآن الكريم قد أشار إلى هذا المعنى، إذ أن الظاهر من قوله تعالى:- (قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم)
ومن قوله سبحانه:- (قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم)
هو وجود سلطان وتسلط للشيطان على الإنسان إلا على الأولياء المخلصين.
➖اتصال الشيطان بأئمة الضلال: ويتأكد ما ذكر من وجود تسلط للشيطان على الإنسان، بما حكته النصوص الشريفة من اتصال الشيطان ببعض أوليائه من الإنس والجن، يلقي إليهم أباطيله وتضليلاته ليبثوها في الوسط البشري ويضلون بها الخلق عن طريق الهداية والصلاح، فقد جاء عن الإمام أبي جعفر الباقر(ع) أنه قال: (( إنه ليس من يوم ولا ليلة إلا وجميع الجن والشياطين تزور أئمة الضلالة، ويزور إمام الهدى عددهم من الملائكة حتى إذا أتت ليلة القدر فيهبط فيها من الملائكة إلى ولي الأمر، خلق الله-أو قال قيض الله-عز وجل من الشياطين بعددهم، ثم زاروا ولي الضلالة فأتوه بالإفك والكذب حتى لعله يصبح فيقول: رأيت كذا وكذا، فلو سأل ولي الأمر لقال رأيت شيطاناً أخبرك بكذا وكذا، حتى يفسر له تفسيراً ويعلمه الضلالة التي هو عليها .. ))
➖ رؤية المعصوم الرؤيا حجة إذا رآها المعصوم (عليه السلام ) بعد فرض ان مقتضى عصمته ان يتصل بعالم الواقع [يرى الحقائق كما هي]، فلا يحتاج إلى تفسير ولا إلى تعبير، بل تكون هذه الرّؤيا هي الواقع لأنّه انكشفت له الحقائقُ عبر النوم انكشافًا تجريديًا، فلا تحتاج رؤياه لا إلى تعبير ولا إلى تفسير، وهذا كما حصل لإبراهيم الخليل، نفس الذي رآه تحقق في الواقع: ﴿يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾، لا يحتاج إلى تفسير، نفس الذي رآه النبيُ : ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾
وعليه لا مجال للتخيلات وسلطنة الشياطين وهو صريح قوله تعالى
(( قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّ
مدارس الامام الكاظم ( ع ) - النجف الاشرف
المكتب الاعلامي
المصدر :
https://www.facebook.com/شبهات-وردود-224457424375893/
ﺍﻟﺼﺮﺍﻁ ﺍﻟﻘﻮﻳﻢ
ﻗﻨﺎﺓ ﻟﺒﻴﺎﻥ ﺍﺣﻜﺎﻡ ﺍﻟﺪﻳﻦ
ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻠﻤﺮﻛﺰ ﺍﻹﻋﻼﻣﻲ ﻟﻤﺪﺍﺭﺱ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺍﻟﻜﺎﻇﻢ ﻉ
https://t.me/xadseratqawem
مواضیع ذات صلة: الشبهات البترية والسياسية
أرسلت بواسطة Admin في Thu 16 Nov 2017 |
جميع الحقوق محفوظة لمدير الموقع ؛ أي نسخ المحتوي مسموح فقط مع ذكر المصدر.. تنوية كما ﺍﻵﺭﺍﺀ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺎلات او بحوث ﻻ ﺗﻤﺜﻞ ﺭﺃﻱ صاحب الموقع ﺑﺎﻟﻀﺮﻭﺭﺓ،، ...
برچسب: والانحرافات,العقدية,
نویسنده: اشکان عابدی